أحمد بن الحسين البيهقي

362

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

حتى أعلمك ما علمت قال فذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم ثم أتتني صاحبتي فقلت لها إليك عني فلست منك ولست مني قالت لم بأبي أنت وأمي قلت فرق الإسلام بيني وبينك أسلمت وتابعت دين محمد قالت فديني دينك قال قلت فاذهبي إلى حني ذي الشرى فتطهري منه وكان ذو الشرى صنماً لدوس وكان الحنى حمىً حوله وبه وشل من ماء يهبط من جبل إليه قالت بأبي وأمي أتخشى على الصبية من ذي الشرى شيئاً قال قلت لا أنا ضامن لك قال فذهبت واغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبطأوا عليّ فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله إنه قد غلبني على دوس الزنا فادع الله عليهم فقال اللهم أهد دوساً ثم قال ارجع إلى قومك فادعهم إلى الله وأرفق بهم فرجعت إليهم فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الله ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فنزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتاً من دوس ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين قال ابن يسار فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب خرج الطفيل مع المسلمين حتى فرغوا من طليحة ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطفيل فقال لأصحابه إني قد رأيت رؤيا فاعبروها لي رأيت أن رأسي قد حلق وأنه قد خرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني فأدخلتني في فرجها ورأيت أن ابني يطلبني طلباً حثيثاً ثم رأيته حبس عني قالوا خيراً رأيت قال أما والله إني قد أولتها قالوا وما أولتها قال أما حلق رأسي فوضعه وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحي وأما